السيد مصطفى الخميني
194
كتاب الخيارات
واسطة في الثبوت ، لا العروض . فبالجملة : في المسألة وجوه ، بل أقوال ، وقد عرفت حقها . وأما توهم بطلان التصرفات من ناحية التكليف الإلهي ، وهو وجوب الوفاء بالشرط الملازم لوجوب الوقف ، المستلزم لحرمة سائر التصرفات ، لكونها من الضد الخاص . أو وجوب الوفاء بالشرط المستلزم لحرمة سائر التصرفات ، لكونها ضدا خاصا ، أو لكونها مورد انطباق الضد العام ، وهو حرمة عدم الوقف وتركه ، ولو بإيجاد التصرف الآخر المنطبق عليه الترك ، المستلزم لعدم رضا الشرع بالعقد ، الملازم مفاده لاشتراطه بالرضا والإمضاء . وليس العقد الثاني إلا مصداقا للمحرم ، وهو كاف للحرمة الوضعية من هذه الجهة ، لا من جهة أن النهي عن المعاملة يوجب الفساد ، حتى يقال : أولا : إنه غير متعلق بها . وثانيا : ليس كل نهي كاشفا عن الفساد ، كي يقال بعدم الفرق بين النواهي ، على ما تحرر عندنا . وثالثا : إن النهي دليل الصحة ، كي يقال : هو دليل الصحة العقلائية الباطلة شرعا . وبالجملة : أما توهم هذه الأمور ، فكلها ناشئة عما تحرر في محله من تخيل أن الأمر بالشئ يقتضي شيئا من الأمور ، فإنه غير صحيح . وأما فيما نحن فيه فربما يظهر منهم : أنهم يعتبرون حقا تبعا للشرط ، نظرا إلى أن في باب الإيصاء والنذر والعهد واليمين ، يعتبرون حقا